
تتجه أنظار الجماهير السورية والعربية مجدداً نحو مدينة ميلاكا الماليزية التي سيستضيف ملعبها شان جيبات ذهاب الملحق الآسيوي بين المنتخب السوري “مفاجأة هذه التصفيات” وثالث المجموعة الأولى مع نظيره المنتخب الإسترالي ثالث المجموعة الثانية على أن يلعب لقاء الإياب في العاشر من هذا الشهر هناك في سيدني والفائز من المباراتين سيذهب للمحلق العالمي مع رابع قارّة أميركا الشمالية.
ويترقب الشعب السوري هذا اللقاء بفارغ الصبر كما كان الحال في مباراتي قطر وإيران الأخيرتين عندما وقف الشعب السوري بكامل أطيافه خلف نسور قاسيون التي حلّقت في طهران وهزّت شباك المنتخب الإيراني مرّتين ليستحق المنتخب السوري على الأقل لعب المحلق أمام المنتخب الإسترالي.
يدخل نسور قاسيون هذا اللقاء بمعنويات مختلطة بين الإيجابية والسلبية، فبعد تأكد غياب قلبي الدفاع أحمد الصالح وعمرو ميداني وكمّية الخوف التي عاشتها الجماهير السورية بهذين الخبرين جاءت الدفعة المعنوية بتثبيت الإتحاد الآسيوي مشاركة الوافد الجديد واللاعب المميز غابريل سومي ظهير وجناح أوسترسوند السويدي ليشكّل إضافة كبيرة للنسور السورية في هذه الأوقات مع عودة خالد المبيض لمركز وسط الميدان.
حلول في يد الحكيم:
في ظل الأسماء المتوافرة في المنتخب السوري سيكون المدرب أيمن الحكيم أمام خيارين في نوع خطّة اللعب التي سيواجه بها المنتخب الإسترالي وكلاهما يعتمد على لاعبي ارتكاز لإيقاف خطورة وسط ميدان المنتخب الإسترالي والعمل على مساعدة قلبي الدفاع وتقديم الدعم للأظهرة في مواجهة أجنحة استراليا التي تمد الهجوم بالعرضيات التي يمتاز بها الكنغر الإسترالي.
في الـ 4-2-3-1 تثبيت رباعي دفاعي أمام مرمى العالمة وسيكون مؤلف من ” مؤيد العجّان_جهاد الباعور_هادي المصري_علاء الشبلي أو عمرو جنّيات”، خالد المبيض بجانب تامر حاج محمد في ارتكاز المنتخب، أما ثلاثي الوسط الهجومي سنرى كل من الموّاس على اليمين والخريبين على اليسار وفي المنتصف خلف السومة سيكون الحكيم أمام خيارين إما “الخطيب أو القلفا”، في هذه الخطّة سنحتاج للمهارة والسرعة لمواجهة البطئ الإسترالي بين خطّ الوسط والدفاع وهنا من الأفضل تواجد يوسف قلفا خلف عمر السومة لما يمتاز به القلفا من سرعة وخفّة.
في الـ 4-4-2 مع ثبات أسماء خط الدفاع والارتكازين لكن هنا سنرى الموّاس يميناً والوافد الجديد غابريل سومي على الجبهة اليسرى و تواجد السومة والخريبين في خط الهجوم مع عودة بسيطة للخريبين ليستلم الكرة بشكل أفضل ويقود الهجوم من منتصف الملعب كما يفعل مع ناديه الهلال السعودي، تبدو هذه الخطّة الأفضل للمنتخب السوري لأنها تدمج بين قوّة هجومية ضاربة وسرعة وخبرة مع تقديم العون الدفاعي في منتصف الملعب لتخفيف خطورة وسط إستراليا. في نفس خطة اللعب هذه يمكن للحكيم الإستعانة بالمخضرم فراس الخطيب إلى جانب السومة ويعود الخريبين ليكون بدلاً من غابريل سومي على الطرف الأيسر ويبدو هذا الخيار الأضعف لدى الحكيم لأنه سيفتقد للسرعة التي تكلّمنا عنها.
على الصعيد الهجومي فإن المنتخب السوري وجد الحلول وأصبح يمتلك خطّاً نارياً ربما من بين الأفضل في القارّة الآسيوية، لذا سيكون الأمر معلّقاً على القدرة الدفاعية والتمركز الجيّد لقلبي الدفاع “الباعور والمصري” في قطع الكرات الهوائية والعرضية وتواجد كل من الشبلي والعجّان والتحلّي بالخواص الدفاعية بشكل أكبر.
على الورق المنتخب الإسترالي أفضل ولديه الكلمة العليا لما يمتلكه من خبرة في هذه المواقف ولاعبين محترفين في الدوريات الأوروبية، لكن تبقى روح وعزيمة وإصرار نسور قاسيون التي شاهدناها في لقاء إيران ستكون جرعة التفاؤل الوحيدة للجماهير السورية في اللقاءين المصيريين.