تصفيات كأس العالم اسبانيا

وجهة نظر : فرصة تاريخية ليفوز ميسي بالكرة الذهبية والفيفا في مأزق.‏

بقلم : عبد الرزاق حمدون

 

ربما يرى عشاق ريال مدريد وكرة القدم في العالم أنّ صراع الكرة الذهبية لهذا العام قد حُسم بشكل ‏شبه نهائي للبرتغالي كريستيانو رونالدو للمرة الخامسة بمسيرته، وأن فوز ليونيل ميسي بها يعد أمراً ‏خيالياً بعد فوز نجم الريال مع فريقه بالدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي ‏ومساهمة رونالدو بشكل كبير بهذا اللقب القارّي للأندية.‏

وتعتمد جائزة الكرة الذهبية أولاً وأخيراً على الألقاب التي حققها اللاعب مع ناديه خلال موسماً كاملاً ‏أو لقب دولي مع منتخب بلاده إن صادفت بطولة مثل كأس العالم أو كأس أي قارّة، ولو أجرينا ‏استطلاعاً حول هذه المقاييس سنرى أن البرتغالي كريستيانو رونالدو الأقرب لنيلها ويعادل الأرجنتيني ‏ليونيل ميسي بعدد المرّات “5 مرّات”، لكن ما قدّمه نجم برشلونة مع ناديه الإسباني وما يقدّمه الآن ‏وكيف ساهم بالهاتريك الذي سجّله في مرمى الإكوادور بصعود راقصي التانغو لمونديال روسيا 2018 ‏فرصة لقلب الطاولة على قائد البرتغال ولربما يعيد للأذهان جائزة موسم 2013.‏
‏ ‏
ماذا حدث في ال 2013 ‏
سيناريو جائزة أفضل لاعب في العالم في بداية عام 2014 كان فيه تنافس قوي بين المرشحين آنذاك ‏رونالدو صاحب الحذاء الذهبي وهدّاف دوري الأبطال في ذلك الموسم، والفرنسي فرانك ريبيري الذي ‏حصد دوري الأبطال مع فريقه بايرن ميونيخ وكان له التأثير الكبير بهذا اللقب، الأرجنتيني ليونيل ‏ميسي الذي كان ثالث الأسماء لمساهمته الكبيرة مع برشلونة أيضاً.‏

وبعد انتهاء فترة التصويت المتفق عليها في 15 نوفمبر 2013 قرر الاتحاد الدولي تمديد الفترة حتى ‏يوم 29 من الشهر نفسه ويتم خلاله تعديل أصوات مدربي المنتخبات وكابتنها خاصّة بعد التألق اللافت ‏الذي قدّمه البرتغالي في ملحق كأس العالم أمام السويد وقاد بلاده لكأس العالم في البرازيل.‏

حظوظ الأرجنتيني
قدم ليونيل ميسي أحد أقوى مواسمه مع برشلونة سواء على صعيد الدوري المحلي ودوري أبطال ‏أوروبا، فالبرغوث الأرجنتيني وصل لـ 37 هدفاً في الليغا خلال 34 مباراة ليفوز بالحذاء الذهبي للعام ‏الماضي، و11 هدفاً في مسابقة دوري أبطال أوروبا في 9 مباريات شارك بها، ليجزم الجميع أن لاعبي ‏برشلونة وإدارة النادي خذلوا الليو في الكثير من الفترات وكان هو من يحمل ناديه وحيداً ليبقى منافساً ‏للريال “الكامل” حتى نهاية الدوري.

عطاءُ ميسي مع برشلونة ينسبه البعض للبيئة المناسبة التي يراها في النادي الذي ترعرع به، أما مع ‏منتخب بلاده فإن مستوى قائد الأرجنتين ينزل للنصف، لكنّ ردّ ابن روزاريو على منتقديه كان قاسياً ‏بعدما قاد الأرجنتين إلى مونديال روسيا بتسجيله لهاتريك في آخر مباراة أمام الإكوادور ليتمكن من ‏حمل بلاده بعدما كان شبح عدم التأهل يراود جماهير البلاد الفضّية، وليضع اسمه كمرشحٍ قوي للفوز ‏بالجائزة للمرة السادسة بمسيرته.‏

بالرغم من أن ميسي لم يحقق لقباً كبيراً مع برشلونة لكن ما قدّمه من أداءٍ قوي قد يشكل حافزاً لدى ‏الاتحاد الدولي لإعادة إحياء فكرة تمديد التصويت على جائزة الكرة الذهبية وإعادة النظر لها لهذا العام ‏تماماً كما حصل في عام 2014 لكن بصورة معاكسة لتصب في مصحلته وتكسر جميع التوقّعات.‏

ويراهن عشّاق برشلونة على منجزات الليو الفردية في الموسم الماضي والهاتريك الذي سجّله مع منتخب ‏بلاده مثلما فعلها رونالدو مع البرتغال عام 2013، وهذا ما سيضع القائمين على الجائزة في مأزق ‏كبير والاختيار سيكون صعباً للغاية بين ميسي ورونالدو.‏

هل يستحق ميسي الفوز بالكرة الذهبية السادسة؟

Vote to see the results
32% - 6 votes
30% - 3 votes