وداعاً سوريا

لم تشفع تضرعات وصلوات ٢٣ مليون انسانٍ سوري لمنتخبهم الوطني في التأهل إلى المرحلة الأخيرة من الملحق المؤهل إلى نهائيات كأس العالم ٢٠١٨ حيث كان يحتاج إلى الفوز بفارق هدفٍ واحدٍ على المنتخب الاسترالي أو التعادل بهدفين وأكثر وهو ماكان قريباً بالفعل لولا عوامل عدة وقفت في طريق فراس الخطيب ورفاقه.

المباراة بدأت بالسيناريو الأمثل لكتيبة الحكيم حيث نجح عمر السومة بتسجيل هدفٍ جميل في الدقيقة السادسة فقط من عمر المباراة إلا أن الكنجر الاسترالي سرعان ما عادل النتيجة عن طريقة رأسية الكهل تيم كاهيل، استمرت بعدها المباراة على هذه النتيجة التي بها فقط يتمدد عمر المباراة شوطان إضافيان وهذا ما كان بالفعل.

المباراة كانت متكافئة تقريباً من الفريقين مع غيابٍ تهديدٍ حقيقي طوال وقت المباراة إلا أن نقطة التحول كانت لقطة طرد جناح المنتخب العربي محمود المواس نتيجة حصوله على البطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول لتبدأ بعدها سلسلة هجمات لاستراليا نجح في محصلتها تيم كاهيل مرة أخرى وبرأسية أيضاً من إحراز هدف التقدم في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الثاني.

حاول نسور قاسيون بعدها التعديل عن طريق فراس الخطيب والسومة وكاد الأخير أن يفرح ملايين السوريين حين سنحت له ركلة مباشرة سددها بقوة وتركيز إلا أن القائم الأيسر أبى إلا وأن يحرم هذه الملايين من فرحتها المنتظرة لتنتهي المباراة وينتهي معها حلم أبناء الشام بالتأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم.

تجدر الإشارة إلى أن المباراة شهدت تألقاً خيالياً لحارس المرمى ابراهيم عالمة الذي تمكن من حماية مرماه أكثر من مرة من كراتٍ خطيرة، كما سارع النجم فراس الخطيب إلى تقديم إعتذاره عبر المحطات الفضائية إلى الشعب السوري الذي بدا وكأنه توحد لأول مرة منذ سبع سنوات خلف رايات منتخب بلادهم.

إلى اللقاء في كأس آسيا يا أبطال القارة الصفراء !