رسمياً : قطر تصدر تقريرها الخاص برعاية العمال

DOHA, QATAR - JANUARY 09: A general view during a tour at the construction site of the Al Bayt Stadium and the workers accommodation on January 9, 2017 in Doha, Qatar. Al Bayt Stadium will be a host venue for the 2022 FIFA World Cup Qatar, which will have a capacity of 60,000 and host matches through to the semi-final round. (Photo by Lars Baron/Bongarts/Getty Images)

أصدرت اللجنة العليا للمشاريع والإرث اليومَ تقريرها الثاني حول رعاية العمال خلال الفترة من يناير 2016 إلى فبرير 2017. وقد سلّط التقريرُ الضوءَ على التقدم الذي حققته وكاشفاً عن التحديّات التي واجهتها والوسائل التي تم اتخاذها للتغلب عليها، وموضحًا الأولويات الرئيسية التالية لقسم رعاية العمال في اللجنة العليا خلال الفترة المقبلة.

 

وفي هذا الصدد، أشار سعادة حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، إلى أن موضوع “رعاية العمال يحتل أهمية بالغة على أجندة أعمال اللجنة العليا، لما له من قدرة على صُنعِ إرثٍ حقيقيٍ من شأنه إحداث تغيير مجتمعي عالميّ، وهو إرث سيرتبط في الأذهان بأول بطولة لكأس العالم لكرة القدم تُقام في الشرق الأوسط”.

 

وأضاف الذوادي: “لدينا الآن 12.367 عاملًا موزعين على 8 مواقع إنشائية، بإجمالي عدد ساعات عمل بلغ 53 مليون ساعة، وهذا رقم ضخم أدى بلا شك إلى زيادة المهام المُلقاةِ على عاتق قسمنا المخصّص لرعاية العمال، فبعد أن كان تركيز القسم منصبًا على متابعة ظروف إقامة العمّال، اتسع نطاق عمله ليشمل التأكّد من توفير الرعاية للعمال في المواقع، وضمان امتثال الشركات لممارسات التوظيف الأخلاقي، وتقديم ظروف المعيشة الملائمة بما يشمل الغذاء السليم لهم، وامتثال الجهات المعنية للمعايير. وفي ظل هذه المهام الإضافية، أمضى فريقنا في قسم رعاية العمّال 2200 ساعة في تدقيق ممارسات التوظيف الأخلاقيّ، و1400 ساعة في تفقّد ظروف الإقامة، وأكثر من ألف ساعة في تفتيش مواقع الإنشاءات، وأسفرت جهودهم عن وضع ثلاثة مقاولين على القائمة السوداء، وتسريح 9 آخرين بسبب انتهاكاتهم لمعايير رعاية العمال”.

 

كذلك، تناول التقرير عددًا من الإنجازات التي حققها قسم رعاية العمال خلال الفترة المذكورة، وشملت:

 

  • تعيين شركة فيرتي المتخصصة في الخدمات الاستشارية والتدريب على تدقيق ممارسات التوظيف الأخلاقي
  • إطلاق منصة تدقيق رقمية
  • نشر النسخة الثانية من معايير رعاية العمال
  • تعزيز فريق الامتثال والتدقيق بعناصر إضافية
  • تعيين شركة “إمباكت ليمتد” مدققًا خارجيًّا مستقلًا
  • المشاركة في منتدى الأمم المتحدة الإقليمي لآسيا بشأن حقوق الإنسان
  • توقيع اتفاقية بين اللجنة العليا والاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب
  • إجراء أول حملة تفتيش مشتركة بين اللجنة العليا والاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب للتحقق من الامتثال لمعايير الصحة والسلامة
  • إطلاق خط ساخن لتلقي شكاوى العمّال

 

وبالإضافة لذلك، تضمن التقرير مزيدًا من التفاصيل المتعلقة بالحادثين المأساويين اللذين وقعا أثناء العمل في مشروعات اللجنة العليا خلال المدة التي يغطيها التقرير، موضحًا التغييرات الإجرائية التي اتُخِذت للتعامل مع هاذين الحادثين. كما سلط التقرير الضوء على حوادث الوفاة الأربع التي وقعت خارج نطاق العمل خلال الفترة نفسها.

 

وكشف التقريرُ عن عددًا من المبادرات التي يعكف قسم رعاية العمال على تطويرها والتي تأتي في إطار التزام اللجنة العليا الاستفادة من الحلول المبتكرة لتنظيم بطولة كأس عالم مبهرة تصنع إرثًا نافعًا ومستدًاما. ومن هذه المبادرات، على سبيل المثال، اختبار مجموعة من تقنيات التبريد المختلفة المصممة لزيادة راحة العمال وتعزيز سلامتهم أثناء عملهم في الأجواء الحارة، لا سيّما في ظل اقتراب فصل الصيف، علمًا بأن استدامة هذه التكنولوجيا وكفاءتها يجري تقييمهما حاليًّا بهدف اعتمادها خلال الصيف المقبل.

 

وأضاف الذوادي: “يأتي تقريرنا الثاني حول رعاية العمال بعد نشر شركة “إمباكت ليمتد”، المدقق الخارجي المستقل، أول تقاريرها حول قياس درجة التزامنا بمعاييرنا الخاصة برعاية العمّال. وقد أبرزت شركة “إمباكت ليمتد” في تقريرها الصادر الشهر الماضي عددًا من النقاط التي تم خلالها الالتزام بشكل تام بمعايير رعاية العمّال، كما أورد التقرير عددًا من المواطن التي تحتاج تحسينًا، وأشادت الشركة في تقريرها بما لاحظته أثناء حملتها اللاحقة للمتابعة، حيث أفادت بأن 78% من التحفظات التي رصدتها في حملات التفتيش جرى حلّها أو يجرى العمل على حلها”. واختتم الذوادي بقوله إن “التقرير المستقل الذي أصدرته شركة “إمباكت ليمتد” جنبًا إلى جنب مع تقاريرنا السابقة الخاصة بالالتزام بمعايير رعاية العمال والتقدم الذي احرزناه في هذا المجال، يدل على التزامنا الواضح بالمصارحة والشفافية”.

 

وإلى جانب تكنولوجيا التبريد، كشف التقرير أيضًا عن مبادرات جديدة يجري الإعداد لإطلاقها تتعلق بتغذية العمّال وإدماجهم في المجتمع، كما سلّط الضوء على عدد من الأمثلة التي كان لمعايير رعاية العمال تأثيرًا إيجابيًا فيها خارج نطاق مشروعات اللجنة العليا. فعلى سبيل المثال، واصلت شركة “تاناريفا للتجارة والمقاولات” تسهيل إجراء حملات اللجنة العليا وشركة “إمباكت ليمتد” برغم إنهاء التعامل معها في ديسمبر 2016 بعد إتمامها عملها.

 

وتعقيبًا على التقرير أيضاً، قال خالد الكبيسي، رئيس المجموعة الاستشارية والمشاريع الخاصة: “قطعنا شوطًا كبيرًا على طريق حماية حقوق العمال خلال الـ 12 شهرًا الماضية، وأود هنا أن أثمّن جهود فريقنا الذي يسهم في تحقيق وعدنا الذي أطلقناه خلال حملة ملف استضافة بطولة كأس العالم والمتمثل في صُنع إرث يعود بالنفع على المجتمع. ومع هذا، لا يزال أمامنا الكثير من العمل لنضمن استمرار التأثير الإيجابي الملموس لمعايير رعاية العمال على أرض الواقع، علمًا بإننا نتبع منهجًا شموليًا في جهودنا الرامية لمعالجة المشكلات العديدة التي تواجه العمّال في قطر”.

 

لتحميل نسخة من التقرير ولمعرفة المزيد عن رعاية العمال في اللجنة العليا، يرجى زيارة:

http://www.sc.qa/en/opportunities/workers-welfare